كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و هذا بخلاف ما كان ...: هذا عدل لقوله: (و كان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره ...) و هو شروع في الإشارة إلى الأمارات، أي و هذا بخلاف ما كان من الأوامر الظاهرية بلسان بيان ما هو الشرط واقعا.
حيث كان بلسان أنه واجد ...: أي و ليس بلسان جعل شيء في مقابل الواقع.
خلاصة البحث:
إن الأمر الظاهري في باب الأصول إذا كان ناظرا إلى إثبات الجزء أو الشرط هو مقتض للإجزاء، لأن أصل الطهارة مثلا يجعل طهارة ظاهرية، و بسبب ذلك تتوسع دائرة الشرط و تكون الصلاة مثلا واجدة لشرطها حقيقة بخلاف ذلك في باب الأمارات، فإنه حيث لا تجعل شيئا في مقابل الواقع فلا تتوسع دائرة الشرط، و بالتالي ينكشف فقدان العمل لشرطه واقعا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
المقام الثاني: الإتيان بالمأمور الظاهري هل يجزي عن الأمر الواقعي؟
ينبغي التفصيل بين ما يجري لإثبات جزء المأمور أو شرطه فيجزئ إن كان أصلا، كأصل الطهارة بالنسبة إلى كل ما اشترط بها، فإن دليله حيث يدل على إنشاء طهارة ظاهرية فيكون حاكما على دليل الاشتراط و مبيّنا لدائرة الشرط و أنه أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية، و بانكشاف الخلاف لا ينكشف فقدان العمل لشرطه واقعا، بل يرتفع الشرط من حيث ارتفاع الجهل.
هذا في الأصل.