فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٤ - الأمر الأول في حد السارق في المرة الأولى
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»[١] و من السنّة أخبار كثيرة متفرّقة ضمن أبواب حدّ السرقة في الكتب الروائيّة، كما أنّ صريح جملة من الروايات الواردة كون المقطوع هو اليمنى[٢]، و سيأتي نصّ بعضها في المباحث الآتية.
و قد نقل الشيخ الطوسيّ رحمه الله عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ: «فاقطعوا أيمانهما ...»[٣].
و تدلّ على كون القطع من أصول الأصابع الأربعة، الروايات التالية:
١- موثّقة سماعة، قال: «قال: إذا أخذ السارق، قطعت يده من وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع السجن، فإن سرق في السجن قتل.»[٤] ٢- خبر محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «... قال: قلت له: من أين تقطع اليد؟ قال: تقطع الأربع أصابع و يترك الإبهام، يعتمد عليها في الصلاة و يغسل بها وجهه للصلاة، الحديث.»[٥] و الحديث مجهول سنداً ب: «محمّد بن عبد اللّه بن هلال» و أيضاً بأبيه.
٣- صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قلت له: من أين يجب القطع؟ فبسط أصابعه و قال: من هاهنا، يعني: من مفصل الكفّ.»[٦] و لا يخفى- كما ذكر المحدّث المجلسي رحمه الله أيضاً[٧]- أنّ المراد بقوله عليه السلام: «من مفصل
[١]- المائدة( ٥): ٣٨.
[٢]- فمثلًا راجع: وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ السرقة، ح ١ و ٨ و ١٠ و ١٢ و ١٥، ج ٢٨، صص ٢٥٤- ٢٥٩.
[٣]- راجع: المبسوط، ج ٨، ص ١٩- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٨٢.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤، ص ٢٥٦؛ و كذا الباب ٤ منها، ح ٣، ص ٢٥٢- مستدرك الوسائل، الباب ٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ٤، ج ١٨، ص ١٢٤.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٥ منها، ح ٨، ص ٢٥٧.
[٦]- نفس المصدر، الباب ٤ منها، ح ١، ص ٢٥١.
[٧]- راجع: مرآة العقول، ج ٢٣، ص ٣٤٤.