فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٢ - الأمر الأول في حد السارق في المرة الأولى
إجماعيّة عندهم، نقلًا[١] و تحصيلًا[٢].
قال السيّد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة، القول بأنّ السارق يجب قطع يده من أصول الأصابع و تبقى له الراحة و الإبهام، و في الرجل يقطع من صدر القدم و يبقى له العقب. و خالف باقي الفقهاء في ذلك و ذهبوا كلّهم إلى أنّ قطع اليد من الرسغ[٣]، و الرجل من المفصل من غير تبقية قدم. و ذهب الخوارج إلى أنّ القطع من المرفق، و روي عنهم أنّه من أصل الكتف.[٤] دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه- بعد الإجماع المتردّد- أنّ اللَّه تعالى أمر بقطع يد السارق بظاهر الكتاب، و اسم اليد يقع على هذا العضو من أوّله إلى آخره، و يتناول كلّ بعض منه؛ أ لا ترى أنّهم يسمّون من عالج شيئاً بأصابعه أنّه فعل شيئاً بيده، قال اللَّه تعالى: «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ»[٥]، كما يقولون فيمن عالج شيئاً براحته: إنّه مسّه بيده، و آية الطهارة[٦] تتضمّن التسمية باليد إلى المرافق. فإذا وقع اسم اليد
[١]- راجع: غنية النزوع، ص ٤٣٢- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٥٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٧، مفتاح ٥٤٨- رياض المسائل، ج ١٦، صص ١٣٠ و ١٣١- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٨- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٢٨؛ مضافاً إلى المصدرين الآتيين من الانتصار و كتاب الخلاف.
[٢]- راجع: المقنع، ص ٤٤٥- المقنعة، ص ٨٠٢- الكافي في الفقه، ص ٤١١- المراسم العلويّة، ص ٢٦١- النهاية، ص ٧١٧- المبسوط، ج ٨، ص ٣٥- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٥- إصباح الشيعة، ص ٥٢٣- الوسيلة، ص ٤٢٠- فقه القرآن، ج ٢، صص ٣٨٠ و ٣٨١- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٨٨- الجامع للشرائع، ص ٥٦١- المختصر النافع، ص ٢٢٤- قواعد الأحكام، ج ٣، صص ٥٦٥ و ٥٦٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٤- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٨، الرقم ٦٨٧١- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٢- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٨٣ و ٢٨٤- كنز العرفان، ج ٢، ص ٣٥٠- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٨، مسألة ١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٠٢- ٣٠٤، مسألة ٢٣٩- جامع المدارك، ج ٧، صص ١٥٤ و ١٥٧.
[٣]- الرّسغ بالضمّ و بالضمّتين: مفصل ما بين الساعد و الكفّ، و الساق و القدم.
[٤]- راجع: أحكام القرآن للجصّاص، ج ٢، ص ٤٢١.
[٥]- البقرة( ٢): ٧٩.
[٦]- المائدة( ٥): ٦.