فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٤ - القول الأول إنه يقطع؛
و أيضاً فإنّ الباب و الآجرّ[١] في الحائط في الحرز، فإذا كان حرزاً له، فإذا أخذه من الحرز قطعناه.»[٢] و قال في المبسوط: «فأمّا حائط الدار، فالآجر الذي فيه في حرز، لأنّ كلّ ما كان حرزاً لغيره فهو في نفسه حرز، فإن هدم هادم من آجرّ الحائط ما قيمته نصاب فعليه القطع، و أمّا باب الدار فمتى نصب و كان في مكانه فهو في حرز، سواء كانت مغلقاً أو مفتوحاً. هذا الحكم في باب الدار، فأمّا أبواب الخزائن التي فيها، فهي كالمتاع في الدار، فإن كانت هذه الأبواب مغلقة، فهي في حرز، و إن كانت غير مغلقة، فإن كان باب الدار مفتوحاً، فهي في غير حرز، و إن كان باب الدار مغلقاً، فهي في حرز. فأمّا حلقة باب الدار فهي في حرز، لأنّ الحلقة هكذا تحرز بأن تسمّر في الباب على ما جرت به العادة، فإن قلعها قالع و بلغت نصاباً، ففيه القطع.»[٣] و يظهر من كلام العلّامة رحمه الله في القواعد اختيار هذا القول و إن استشكل في بعض الفروض، حيث قال: «و حرز حائط الدار بناؤه فيها إذا كانت في العمران مطلقاً، أو في الصحراء مع الحافظ، فإن أخذ من آجرّ الحائط أو خشبه نصاباً في هذه الحال وجب قطعه.
و لو هدم الحائط و لم يأخذه لم يقطع، كما لو أتلف النصاب في الحرز. و باب الحرز المنصوب فيه محرز، سواء كان مغلقاً أو مفتوحاً على إشكال، فيقطع سارقه إن كانت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ. و باب الخزانة في الدار محرز إن كان باب الدار مغلقاً و إن كان مفتوحاً. و لو كان باب الدار مفتوحاً، فليس بمحرز إلّا أن يكون مغلقاً، أو مع المراعاة.
و حلقة الباب محرزة مع السمر على إشكال.»[٤]
[١]- الآجرَّ، بالمدّ- و التشديد أشهر من التخفيف- هو اللبن إذا طبخ و الواحدة آجرَّة و هو معرَّب.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٥٢ و ٤٥٣، مسألة ٥٣.
[٣]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٥: راجع أيضا ص ٤٦.
[٤]- قواعد الأحكام، ج ٣، صص ٥٦٢ و ٥٦٣- و راجع في شرحه: كشف اللثام، ج ٢، صص ٤٢٥ و ٤٢٦.