فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٠ - الأمر الأول في معنى النفي
كان النفي من بلد إلى بلد، كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل و الصلب و القطع، و لكن يكون حدّاً يوافق القطع و الصلب.»[١] و الخبر مجهول ب: «عبد اللّه بن طلحة».
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث: «لعلّ قوله: «لو كان» إلى آخره استفهام إنكار، أي:
لو كان مجرّد الإخراج من بلد إلى آخر كيف يكون معادلًا للقتل و الصلب، بل لا بدّ من أن يكون على هذا الوجه المتضمّن للقتل حتّى يكون معادلًا لهما، و لم يقل به أحد من الأصحاب سوى ما يظهر من كلام الصدوق في الفقيه ...»[٢] و كيف كان، فالظاهر- كما قال صاحب الأخبار الدخيلة أيضاً[٣]- وجود السقط أو التصحيف في الحديث، مثلًا يحتمل أن يكون قوله: «هذا نفي المحاربة» مصحّف قوله:
«هل نفي المحاربة».
٥- ما مرّ في مبحث عقوبة المحارب من قول أبي عبد اللّه عليه السلام في مرسلة الصدوق: «فإذا حارب و لم يقتل و لم يأخذ المال نفي، و ينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالقتل و الصلب، تثقّل رجله و يرمى في البحر.»[٤] ٦- ما مرّ أيضاً في بحث عقوبة المحارب من حسنة جميل بن درّاج، و فيه: «قلت:
النفي إلى أين؟ قال: ينفى من مصر إلى مصر آخر. و قال: إنّ عليّاً عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.»[٥]
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، ص ٣١٧.
[٢]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٦٤.
[٣]- راجع: الأخبار الدخيلة، ج ٣، ص ٣٨.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١ منها، ح ١٠، صص ٣١٢ و ٣١٣.
[٥]- الكافي، ج ٧، ص ٢٤٦، ح ٣- و راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ٣٠٨.