فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣١ - الأمر الأول في معنى النفي
و نحوه خبر دعائم الإسلام، إلّا أنّ فيه: «من الكوفة إلى غيرها».[١] ٧- و أيضاً ما مرّ هناك من قول أبي جعفر الجواد عليه السلام في خبر أحمد بن الفضل الخاقانيّ من آل رزين: «فإن كانوا أخافوا السبيل فقط و لم يقتلوا أحداً و لم يأخذوا مالًا، أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل.»[٢] ٨- ما رواه موسى بن بكر، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا نفى أحداً من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام.»[٣] و الحديث مجهول، بل ضعيف ب: «موسى بن بكر» حيث ذكر الشيخ أنّه واقفيّ.[٤] ٩- ما جاء في مسند زيد: «حدّثني زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام قال:
إذا قطع الطريق اللصوص و أشهروا السلاح و لم يأخذوا مالًا و لم يقتلوا مسلماً ثمّ أخذوا، حبسوا حتّى يموتوا، و ذلك نفيهم من الأرض ...»[٥] أقول: قد تبيّن أنّ أسناد أكثر تلك الأخبار ضعيفة و غير معتبرة، و المعتبرة منها ثلاثة:
الأوّل: موثّقة أبي بصير، و هي دالّة على أنّ المحارب يقتل لو وجد في شيء من أرض الإسلام، و لا أمان له حتّى يلحق بأرض الشرك. و لكن مفادها خلاف المنساق من الآية الشريفة، بل خلاف صريح فتاوى الأصحاب؛ فهي غير حجّة بشذوذها و إعراض الأصحاب عن الإفتاء طبقها.
[١]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٨، ص ٣١٢.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٤ منها، ح ٦، ص ٣١٧.
[٤]- راجع: رجال الطوسيّ، ص ٣٥٩، الرقم ٩.
[٥]- مسند زيد، كتاب السير، باب قطّاع الطريق، ص ٣٢٣.