فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٨ - الصورة الأولى من وجب عليه قطع اليمين فكانت شلاء،
في النهاية أنّها تقطع و لا تقطع يسراه.[١] و قال الصدوق رحمه الله: «الأشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال، شلّاء كانت أو صحيحة.»[٢] و إليه ذهب ابن الجنيد على ما نسبه إليه العلّامة رحمهما الله في المختلف[٣]، و هذا قول الماتن رحمه الله هنا و في النافع و جمع آخر من القدماء و المتأخّرين[٤]، بل ادّعي أنّه المشهور بين الأصحاب[٥]، بل ادّعي عليه الإجماع في الغنية و الخلاف[٦].
و لكن يظهر من المبسوط التفصيل في المسألة، حيث قال: «فأمّا إن كانت شلّاء، فإن قال أهل العلم بالطبّ: إنّ الشلّاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتّحة، كانت كالمعدومة، و إن قالوا يندمل، قطعت الشلّاء.»[٧] و مثله كلام القاضي ابن البرّاج و ابن حمزة رحمهما الله من المتقدّمين.[٨] و يظهر الجزم بالتقييد المذكور- أعني: تقييد القطع بما إذا لم يخف معه التلف على
[١]- راجع: النهاية، ص ٧١٧.
[٢]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤٧، ذيل ح ١٦٠- و راجع: المقنع، ص ٤٤٧.
[٣]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٢، مسألة ٩٣.
[٤]- راجع: المختصر النافع، ص ٢٢٥- إصباح الشيعة، ص ٥٢٣- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٨٩- الجامع للشرائع، ص ٥٦١- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٨، الرقم ٦٨٧٣- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٤- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٥٥- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٩- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٠٥، مسألة ٢٤١.
[٥]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٣٨- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٣٥- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٥٦؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من كشف اللثام و مباني تكملة المنهاج.
[٦]- راجع: غنية النزوع، ص ٤٣٢- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٤٢، مسألة ٣٧.
[٧]- المبسوط، ج ٨، ص ٣٨.
[٨]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٤- الوسيلة، ص ٤٢٠.