فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٠ - الصورة الأولى من وجب عليه قطع اليمين فكانت شلاء،
اليمنى أو اليسرى، قطعت يمناه على أيّ حال كانت.»[١] و استدلّ على مقولة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط بالأمور التالية:
أ الأصل.
ب إنّ الحدّ إذا لم يشتمل على القتل، يتعيّن فيه الاحتياط في الاحتفاظ، و التقدير حصول الخطر من القطع، فيسقط احتياطاً في بقاء النفس؛ استدلّ به العلّامة رحمه الله في المختلف.[٢] ج عدم معلوميّة شمول العمومات لمثل محلّ الفرض، أعني: خوف التلف على النفس، لاختصاصها بحكم التبادر باليد الصحيحة أو الشلّاء التي لا يخاف بقطعها تلف النفس المحترمة؛ استدلّ به السيّد الطباطبائيّ رحمه الله ثمّ قال: «و عليه يحمل الصحيحان بتخصيصهما بالشلل المأمون مع قطعه على النفس، و كذا الكلام في الإجماعين المنقولين، مع وهن ثانيهما برجوع الناقل له عنه في المبسوط.»[٣] و بمثله قال في الجواهر، ثمّ قال: «فلا يكون حينئذٍ خلاف في المسألة.»[٤] أقول: التقييد المذكور، و إن كان له موضوع في الأعصار السابقة، إلّا أنّه لا محلّ له في هذه الأزمنة، و ذلك لإمكان إجراء العمليّة الجرّاحيّة للمقطوع بسهولة كي لا يؤدّي القطع إلى تلف النفس و نحوها. و على هذا فما ذهب إليه المشهور من وجوب قطع اليمنى و إن كانت شلّاء، هو المتعيّن.
ثمّ إنّه على فرض خوف التلف على النفس بقطع اليمين الشلّاء، فهل يترك القطع أصلًا
[١]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٢، صص ١٣٠ و ١٣١.
[٢]- راجع: مختلف الشيعة، المصدر السابق.
[٣]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٣٩.
[٤]- جواهر الكلام، المصدر السابق.