فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٠ - الأمر السادس في نفي السارق عن بلده
المسألة من تخريجات العامّة و فروعاتهم.
و أمّا المسألة عند فقهاء العامّة، فقال منهم عبد القادر عودة: «و يرى الشافعيّ و أحمد أن تعلّق اليد المقطوعة وقتاً ما في عنق السارق للزجر و التنكيل، أخذاً بما رواه الترمذيّ من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أتي بسارق فقطعت يده ثمّ أمر بها فعلّقت في عنقه. و لم يحدّد الحنابلة الوقت، و حدّده الشافعيّة بساعة. و يرى الشيعة الزيديّة التعليق على أن يكون ثلاثة أيّام.
و لا يذكر المالكيّة و الحنفيّة شيئاً عن تعليق اليد.»[١]
الأمر السادس: في نفي السارق عن بلده
قد نطقت جملة من الروايات بأنّ السارق ينفى من بلده إلى بلد آخر إذا أقيم عليه الحدّ، و إليك نصّها:
١- صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أقيم على السارق الحدّ، نفي إلى بلدة أخرى.»[٢] قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الرواية: «لم أر أحداً تعرّض لنفي السارق إثباتاً و لا نفياً، و الرواية صحيحة، و ظاهر الكلينيّ رحمه الله العمل به، لأنّه عقد باباً لذلك.»[٣] ٢- موثّقة سماعة، قال: «ينفى الرجل إذا قطع.»[٤] ٣- مرسلة العيّاشي، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا زنى الرجل يجلد، و ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة، و كذلك ينبغي للرجل إذا
[١]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٦٢٩، مسألة ٦٢٧- و راجع: المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٢٦٦ و ٢٦٧- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ٩٩.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢١ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٨٤.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٢٠.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ٢٨٥.