فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤١ - الأمر السادس في نفي السارق عن بلده
سرق و قطعت يده.»[١] و نحوه ما رواه في المستدرك عن أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره، عن عبد الرحمن.[٢] ٤- مرسلة دعائم الإسلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّه كان إذا قطع السارق و برئ نفاه من الكوفة إلى بلد آخر.»[٣] أقول: إنّه كما ذكر المحدّث المجلسيّ رحمه الله أيضاً، لم يتعرّض الأصحاب لمسألة نفي السارق و تغريبه عن بلده إلى بلد آخر. نعم، إنّ يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله ذكر رواية الحلبيّ الماضية في عداد ذكر جملة من الأخبار الواردة في مبحث السرقة، و لم يذكر بعدها شيئاً.[٤] و لا يبعد أن يقال: إنّ الأمر في ذلك بيد الإمام تعزيراً إذا رآه صلاحاً للسارق أو المجتمع، و أمّا وجوب النفي فالظاهر عدمه، و لا سيّما بملاحظة التعبير بلفظ: «ينبغي» في رواية العيّاشي، و لخلوّ أكثر النصوص عن النفي و التغريب.
كما لا يبعد أن يقال: إنّ الأمر كذلك فيما ورد من جلد السارق في عدّة من الأخبار المرسلة، مثل ما رواه العيّاشي في تفسيره عن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام: «إنّه أتي بسارق فقطع يده، ثمّ أتي به مرّة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثمّ أتي به ثالثة، فقال: إنّي أستحيي من ربّي أن لا أدع له يداً يأكل بها و يشرب بها و يستنجي بها، و لا رجلًا يمشي عليها، فجلده و استودعه السجن و أنفق عليه من بيت المال.»[٥] و مثل ما
[١]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٢٨٤.
[٢]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب حدّ السرقة، ح ٢، ج ١٨، ص ١٣٨.
[٣]- نفس المصدر، ح ١.
[٤]- راجع: الجامع للشرائع، ص ٥٦٢.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ السرقة، ح ١٦، ج ٢٨، صص ٢٥٩ و ٢٦٠.