فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٦ - القول الأول إنه يشترط ذلك مطلقا؛
و استشكل الشهيد الثاني في المسالك و الروضة على العلّامة رحمهما الله في استثنائه العمامة من الكفن نظراً إلى ورود بعض الأخبار بأنّها ليست من الكفن[١] بقوله: «و ظاهره أنّ المراد منه أنّها ليست من الكفن الواجب لا مطلقاً، بقرينة أنّه ذكر الخرقة الخامسة معها في الخبر، مع الإجماع على أنّها منه.»[٢] و محلّ البحث عن عدد قِطَع الكفن الواجب و المندوب هو كتاب الطهارة.
و في قبال ذلك كلّه يظهر من كلام مقداد بن عبد اللّه السيوريّ رحمه الله الاستشكال في عدم كون القبر حرزاً لغير الكفن، قائلًا بأنّ العلماء جعلوا الدفن من أقسام الحرز.[٣] أقول: الحقّ عدم كون القبر حرزاً لغير الكفن عند العرف إذا لم يكن القبر في حرز آخر كدار عليها غَلَق و أشباه ذلك.
المطلب الثاني: في اعتبار النصاب
قد اختلف الأصحاب في اشتراط بلوغ قيمة الكفن المسروق بقدر النصاب حتّى يقطع و عدمه، و لهم فيه ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: إنّه يشترط ذلك مطلقاً؛
و هذا رأي أكثر الأصحاب، منهم المفيد، و أبو الصلاح الحلبيّ، و سلّار الديلميّ، و ابن زهرة- مدّعياً عليه الإجماع- و قطب الدين الكيدريّ، و ابن حمزة، و المحقّق في النافع و الشرائع، و العلّامة في التحرير و المختلف،
[١]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب التكفين، ح ١٢، ج ٣، ص ٩.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٥١٢- و راجع لنحوه: الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٧٤ و ٢٧٥.
[٣]- راجع: التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٨١.