فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٣ - القول الأول إنه يقطع؛
الأمر التاسع: في سرقة أجزاء الحرز
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو سرق باب الحرز أو من أبنيته، قال في المبسوط:
يقطع، لأنّه محرز بالعادة، و كذا إذا كان الإنسان في داره و أبوابها مفتّحة، و لو نام زال الحرز؛ و فيه تردّد.»[١]
اختلف الأعلام رحمهم الله في حكم من سرق باب الحرز أو ما بني على الباب و الجدران من الخارج، على القولين الآتيين:
القول الأوّل: إنّه يقطع؛
و هذا مقولة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف و المبسوط، و تبعه في ذلك القاضي ابن البرّاج رحمه الله[٢] و اختاره العلّامة رحمه الله في بعض كتبه على تفصيل سيأتي مع ذكر مصادره، و استقربه الشهيد الأوّل رحمه الله[٣].
قال في الخلاف: «من سرق باب دار رجل، قلعه و أخذه، أو هدم من جداره آجراً، و بلغ قيمته نصاباً، كان عليه القطع؛ و به قال الشافعيّ. و قال أبو حنيفة: لا قطع عليه، لأنّه ما سرق، و إنّما هدم. دليلنا: قوله تعالى: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما»[٤] و الخبر.
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٦٢ و ١٦٣.
[٢]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٨.
[٣]- راجع: غاية المراد، ج ٤، ص ٢٥٣.
[٤]- المائدة( ٥): ٣٨.