فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٧ - لا إشكال و لا خلاف في ما ذكره الماتن
الأمر السادس: في سرقة المعير أو الموجر
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو أعار بيتاً فنقبه المعير و سرق منه مالًا للمستعير، قطع؛ و كذا لو آجر بيتاً و سرق منه مالًا للمستأجر.»[١]
لا إشكال و لا خلاف في ما ذكره الماتن
و سائر الأعلام رحمهم الله[٢] و وجهه واضح، لأنّه سرق النصاب من الحرز الشرعيّ فتشمله عمومات السرقة أو إطلاقاتها من دون تخصيص أو تقييد في البين.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إذا استعار بيتاً فجعل متاعه فيه ثمّ إنّ المعير نقب البيت و سرق المتاع، وجب قطعه؛ و به قال الشافعيّ و أصحابه. و قال بعض أصحابه: لا قطع عليه؛ و به قال أبو حنيفة و أصحابه. دليلنا: الآية و عموم الخبر، و لم يفصّلا. مسألة: إذا اكترى داراً و جعل متاعه فيها فنقب المكري و سرق المتاع، فعليه القطع؛ و به قال الشافعيّ و أصحابه، و أبو حنيفة. و قال أبو يوسف و محمد: لا قطع عليه، لأنّ القطع بهتك حرز و أخذ نصاب، ثمّ
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٢.
[٢]- راجع: المبسوط، ج ٨، ص ٣٣- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٠٠- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٣- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٣، مسألة ٦٨٨٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٣- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٥٠٣ و ٥٠٤- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٤٤- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٦- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥١٢- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٨٧، مسألة ٢٢٨- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٧، مسألة ١٤.