فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٦ - و أما نظرية فقهاء العامة،
فلا قطع عليه، لأنّ له في ماله حقّاً و شبهة تدرئ الحدّ، و لذلك لو وطأ جاريته لم يحدّ.»[١] و قال الدكتور وهبة الزحيليّ في عداد شروط المسروق: «أن يكون المسروق مالًا متقوّماً. و المراد بالمال: ما يتموّله الناس و يعدّونه مالًا، لأنّ ذلك يشعر بعزّته و خطره عندهم، و ما لا يتموّلونه، فهو تافه حقير، و لا تقطع اليد في الشيء التافه، كما كان عليه عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. و المراد بالمتقوّم: ما كان له قيمة يضمنها متلفه عند اعتدائه عليه.
و بناءً على هذا، لو سرق إنسان صبيّاً حرّاً، لا تقطع يده، لأنّ الحرّ ليس بمال، و إنّما يعزّر.»[٢]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٢٤٥ و ٢٤٦.
[٢]- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ١٠٢- و راجع: بداية المجتهد و نهاية المقتصد، ج ٢، ص ٤٥١- الأحكام السلطانيّة، ج ١، ص ٢٦٧؛ و أيضاً: ج ٢، ص ٢٢٧- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٣٢٣ و ٣٢٥، مسألة ٢٢٧٦- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ١٥٥، الرقم ٤؛ و أيضاً: صص ١٩٥- ١٩٧- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٥٤٢ و ٥٤٣، الرقم ٦٠٤.