فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٦ - المطلب الأول في أصل اعتبار الحرز
الحرز[١]، بل ادّعي على ذلك الإجماع[٢]، بل عليه اتّفاق فقهاء السنّة إلّا داود، حيث أسقط اعتبار الحرز، و على قوله فمتى سرق من أيّ موضع كان فعليه القطع، و سنأتي بنقل نظريّتهم.
و أمّا ما نقله في المختلف من ابن أبي عقيل رحمه الله أنّه قال: «يقطع السارق من أيّ موضع سرق، من بيت كان أو سوق أو مسجد أو غير ذلك»[٣] فليس صريحاً في نفي اعتبار كون المسروق في الحرز، بل من القريب أنّه أراد حالة الإحراز.
و المستند في اعتبار ذلك- مضافاً إلى الاتّفاق و الإجماع المذكور- بعض الأخبار المرويّة، مثل:
١- معتبرة السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن [صاحبه][٤] فسرق منه السارق، فلا قطع فيه. يعني: الحمّامات
[١]- راجع: المقنع، ص ٤٤٨- المقنعة، ص ٨٠٢- الكافي في الفقه، ص ٤١١- المراسم العلويّة، ص ٢٦٠- النهاية، ص ٧١٤- المبسوط، ج ٨، صص ٢٢ و ٤٤- الوسيلة، ص ٤١٧- فقه القرآن، ص ٣٨٣- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٨٣- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٧- إصباح الشيعة، ص ٥٢٣- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩- المختصر النافع، ص ٢٢٣- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٠- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٨، الرقم ٦٨٥٣- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٣- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٢٩- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦١- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٤٨٤ و ٤٨٥ و ٤٩٤- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٢٣- كنز العرفان، ج ٢، ص ٣٥٠- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢١٩- ٢٢٢ و ٢٣٩- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٧٧- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٤- مفاتيح الشرائع، ج ٢، صص ٩٠ و ٩١، مفتاح ٥٤٢- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٥، مسألة ٧- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٨٥- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٣٥.
[٢]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٨، مسألة ١٠١.
[٣]- نفس المصدر، ص ٢٤٦، مسألة ٩٨.
[٤]- كما في الكافي، ج ٧، ص ٢٣١، ح ٥.