تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
..........
المشعر قبل طلوع الشمس بشرط عدم التجاوز عن الوادي المذكور.
هذا، و لكن الظّاهر أن المراد من التجاوز المنهي عنه هو الدخول. و معناه النهي عن الدخول في الوادي الملازم للخروج عن المشعر قبل الطلوع، كما أن المراد من التجاوز المنهي عنه في ليلة المزدلفة بالإضافة إلى الحياض الذي هو أيضا من حدود المشعر، قد عرفت انّه الدخول فيه، لا العبور عنها.
و يؤيده بل يدل عليه أنه لو كان المراد منه ذلك لكان المناسب التعبير بالدخول في منى، لأن التجاوز عن وادي محسّر يلازم الدخول و الورود فيها. فالتعبير بالتجاوز دونه قرينة على كون المراد منه هو الدخول. و العجب من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث جعل الصحيحة دالة على مرامه، و ان جعل التجاوز المنهي عنه بمعنى الدخول، نظرا إلى أنه أعم من الأسفار المتحقق قبل طلوع الشمس مع أنه على هذا التقدير لا يبقى للأسفار موقع أصلا.
و منها: مرسلة ابن مهزيار عمّن حدثه عن حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس، و سائر النّاس إن شاءوا عجّلوا، و إن شاءوا أخّروا. [١] و المراد بالإمام هو أمير الحاج. و الرواية ظاهرة في جواز تعجيل سائر الناس عنه، و لازمة الخروج عن الموقف قبل طلوع الشمس.
و لكن الرواية مضافا إلى كونها غير معتبرة بسبب الإرسال، فلا ينبغي الاتكال عليها تجري المناشقة في دلالتها أيضا، نظرا إلى أن المناسبة تقتضي أن يكون المراد
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الخامس عشر، ح ٤.