تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٦ في الوقوف الاضطراري للعرفات
[مسألة ٦] في الوقوف الاضطراري للعرفات
مسألة ٦- لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر- كالنسيان و ضيق الوقت و نحوهما- كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد و لو كان قليلا. و هو الوقت الاضطراري للعرفات، و لو ترك الاضطراري عمدا و بلا عذر، فالظاهر بطلان حجّه و إن أدرك المشعر، و لو ترك الاختياري و الاضطراري لعذر كفى في صحة حجّه، إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام- كما يأتي. (١) يحتاج إلى دليل و هو مفقود. كما عن النزهة و استوجهه في محكي كشف اللثام لما عرفت من عدم دلالة الدليل على ثبوتها في هذه الصورة بوجه.
نعم الاستدلال على عدم الثبوت بمثل ما في الجواهر من أنه لو لم يقف إلّا هذا الزمان لم يكن عليه شيء، غير صحيح أيضا. لأنه لا مجال لتوهّم المماثلة بعد عدم تحقق الإفاضة في الفرض المذكور بوجه. و قد مرّ آنفا في ذيل المسألة السابقة، أن الكفارة لا تكون مترتبة على ترك الوقوف الواجب، بل على الإفاضة المحرّمة، فلا وجه للتشبيه أصلا. و العمدة في الدليل ما ذكرنا، فتدبّر.
(١) للوقوف بعرفات وقتان. اختياري و اضطراري.
أمّا الاختياري فهو ما تقدّم من أوّل الزوال أو مضي مقدار ساعة منه إلى الغروب. و مرّ أن الواجب هو الوقوف في المجموع و الاستيعاب و الركن هو المسمّى