تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٧ في جواز الرّمي ماشيا و راكبا
..........
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم رمى الجمار راكبا على راحلته. [١] و رواية معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل رمى الجمار و هو راكب، فقال: لا بأس به. [٢] هذا، و عن المبسوط و السرائر: انّ الركوب أفضل، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم رماها راكبا.
و في محكي المدارك: لم أقف على رواية تتضمن ذلك من طريق الأصحاب.
قلت: لو كان المراد أنه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم رماها راكبا أحيانا فهو لا يدل على استحبابه، خصوصا بعد دلالة صحيحة علي بن جعفر، على أنه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كان يرمي الجمار ماشيا.
و لو كان المراد استمرار عمله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم على الرمي راكبا، فلا يكون في البين ما يدل عليه أصلا.
ثم إن هنا بعض الروايات المتعرضة لكيفيّة الحركة إلى محل الرّمي، مثل:
رواية عنبسة بن مصعب، قال: رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام بمنى يمشي و يركب، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه، فابتدأني هو بالحديث، فقال: إن علي بن الحسين عليه السّلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار و منزلي اليوم أنفس (أبعد) من منزله فأركب حتى آتي إلى منزله، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار «الجمرة». [٣] و مرسلة الحسن بن صالح عن بعض أصحابه، قال: نزل أبو جعفر عليه السّلام فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حتى توجه ليرمي الجمرة عند مضرب علي بن
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الثامن ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الثامن، ح ٤.
[٣] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب التاسع، ح ٢.