تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٢٥ في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة؟
[مسألة ٢٥] في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة؟
مسألة ٢٥- لو لم يتمكن من صوم ثلاثة أيام في مكة و رجع إلى أهله، فإن بقي شهر ذي الحجة صام فيه في محله. لكن يفصل بينها و بين السبعة، و لو مضى الشهر يجب الهدي يذبحه في منى و لو بالاستنابة (١).
و الأزمنة أيضا بلحاظ الاختلاف في المراكب الموجودة فيها. فإن مقدار المسير إلى الأهل في هذه الأيام ربما يكون أقل من يوم واحد- كما إذا كان مركبة الطيارة مثلا بالنسبة إلى بعض البلاد- و لكن مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط الاستحبابي خلافه. خصوصا بعد ملاحظة أن العدل الآخر هو مضي الشهر الذي لا يناسب التخيير بينه و بين مضي يوم واحد- كما في المثال.
و أما عدم الجمع بين الثلاثة و السبعة، فسيأتي البحث عنه في المسألة الخامسة و العشرين الآتية، إن شاء اللَّه تعالى.
(١) ينبغي قبل الورود في هذه المسألة، التعرض لجهة أخرى. و هي أنه هل يعتبر في صيام ثلاثة أيام في حال التمكن و الاختيار أن يكون مكانه مكة أم لا يعتبر، بل يجوز وقوعها في غيرها مثل الجدّة و غيرها بعد عدم قدح السفر فيه؟
قال بعض الأعلام قدّس سرّهم: لم أر من تعرض لذلك نفيا و إثباتا سوى شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في مناسكه صرّح بعدم الاعتبار و أنه يصح مطلقا. نعم لا بد من وقوع صيامها في ذي الحجة و قبل الرجوع إلى بلاده. ثم استظهر نفسه من جملة من الروايات اعتبار صومها في مكة، و قال بعد الاستدلال بها: «لا قرينة لرفع اليد عن ظهورها، و لا