تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - ١- رمي جمرة العقبة
..........
الآتية و في بعضها استثناء المسجدين: المسجد الحرام و مسجد الخيف. كما عن الأكثر و عن القواعد. و الجامع استثناء جميع المساجد.
الثالث: أن يكون بكرا لم يرم به الجمار رميا صحيحا، و لو في الأزمنة السابقة و السنين الماضية. و قد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر، بل حكي عن الخلاف و الغنية و الجواهر الإجماع عليه، و يدل عليه بعض الروايات الآتية:
و أمّا النصوص:
فمنها: صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك و إن أخذته من غير الحرم لم يجزئك، قال و قال: لا ترم الجمار إلّا بالحصى. [١] فإن ذيلها ظاهر بل صريح في عدم جواز رمي الجمار إلّا بالحصى. و قد عرفت اعتبار أمرين في صدق عنوانه. و صدرها دالّ أيضا على اعتبار أن يكون من الحرم. و أنه لا يجزي الحصى المأخوذ من غير الحرم بوجه.
و التعبير بالجمار بصيغة الجمع شامل للجمرة العقبة، و مقتضى الإطلاق أنه لا فرق بين ما إذا انفردت بالرمي- كما في يوم النحر- و بين ما إذا كانت مع الجمرتين الآخرتين- كما في اليومين أو الأيام الثلاثة بعد يوم النحر- و عليه فلا إشكال في دلالة الرواية في المقام.
و منها: رواية حنّان التي رواها الكليني و الصدوق مع اختلاف يسير في المتن.
و لأجله جعلها في الوسائل روايتين. و الظاهر اتحادهما. فقد روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال: يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام،
[١] وسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب التاسع عشر، ح ١.