تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ١٠ في الإحصار في الحج
[مسألة ١٠] في الإحصار في الحج
مسألة ١٠- لو أحرم بالحج و لم يتمكن بواسطة المرض عن الوصول إلى عرفات و المشعر و أراد التحلل، يجب عليه الهدي، و الأحوط بعثه أو بعث ثمنه إلى منى للذبح، و واعد أن يذبح يوم العيد بمنى، فإذا ذبح يتحلل من كل شيء إلّا النساء (١).
(١) قد مرّ أن كثيرا من الروايات الواردة في المحصر لا تختص بالعمرة، بل هي إما مطلقة شاملة للحج، و إما بقرينة ذيلها الدال على أنه إن كان في حج يتحقق الذبح أو النحر بمنى، و إن كان في عمرة يتحقق في مكة، يعلم شمولها للحج أيضا. نعم الروايتان الحاكيتان لفعل الحسين عليه السّلام قد وردنا في خصوص العمرة المفردة.
و على ما ذكرنا فالبحث في أن الهدي الواجب يكون الاحتياط في بعثه أو بعث ثمنه هو البحث المتقدم، إلّا أن الروايتين الحاكيتين صريحتان في نحر الهدي الذي دعاه علي عليه السّلام أو ساقه الحسين في العمرة في مكان الإحصار و عدم التمكن بواسطة المرض، و عليه فالاحتياط هنا آكد و أشد، بل قويناه في التعليقة.
و الذي ينبغي التعرض له هو ما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه مما حاصله أن المحصور في الحج إن تم إجماع على توقف التحلل فيه من النساء على إتيان العمرة المفردة، فهو، فيخرج الحصر في الحج من صحيح البزنطي- المتقدم الظاهر في حصول التحلل من كل شيء بمجرد الإتيان بأعمال الإحصار. و إن لم يتم الإجماع، فيدخل الحج في صحيح البزنطي، فيكون الباقي تحت إطلاق صحيح معاوية بن عمار: «المحصور لا تحل له النساء» العمرة المفردة فقط.