تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ١ في معنى الصدّ و الحصر
..........
الثاني: بعض الروايات، مثل:
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال: المحصور غير المصدود، و قال: المحصور هو المريض، و المصدود هو الذي يرده المشركون، كما ردوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ليس من مرض. و المصدود تحل له النساء، و المحصور لا تحل له النساء [١].
الثالث: وقوع التعبير بالإحصار في قوله تعالى: .. فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .. [٢] و قد احتج به الأصحاب على مسائل من أحكام الصدّ. بل في المسالك عند العامة الحصر و الصدّ واحد من جهة العدوّ، و نحوه ما عن المنتهى.
أقول: يغلب على الظن أن المحصور من منعه المرض، أو شبهه من الجهات الداخلية غير المرتبطة إلى شخص أو أمر آخر. و المصدود من منعه العدوّ، أو مثله من الجهات الخارجية- من دون فرق بين أن يكون مشركا أو غيره أو إنسانا أو غيره، مثل: السيل- و الذي يسهل الخطب اشتراك العنوانين في كثير من الأحكام و اختلافهما في بعضها- كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى.
و ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه: إنه قيل هنا ان جملتها- أي الأمور التي يفترقان فيهما- ستة:
١- عموم تحلل المصدود بمحلله لكل ما حرم عليه بالإحرام حتى النساء، بخلاف المحصر الذي يحل له ما عدا النساء المتوقف حلهن له على طوافها.
٢- الإجماع على اشتراط الهدي في المحصور بخلاف المصدود، فإن فيه خلافا.
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الأول، ح ١.
[٢] سورة البقرة (٢): ١٩٦.