تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - الثالث أن لا يكون كبيرا جدّا
..........
عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم و مشاركتهن في العلف و الرعي فتهزل، و التي لا مخّ لها لهزالها لأن النّقي بالنون المكسورة و القاف الساكنة المخّ.
و المريضة قيل هي الجرباء لأن الجرب يفسد اللّحم. و الأقرب اعتبار كلّ مرض يؤثر في هزالها و في فساد لحمها».
و مع قطع النظر عن دعوى العلامة الإجماع و الرواية العاميّة المذكورة، لا دليل على اعتبار الصحة و السّلامة في مقابل المرض، لأنّ عمدة ما ورد في هذا الباب صحيحة علي بن جعفر انّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها، هل تجزي عنه؟ قال: نعم إلّا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا. [١] و من المعلوم أن موضوع الحكم بعدم الجواز فيها هو الهدي الواجب الناقص.
غاية الأمر أن التطبيق على المورد الذي لا محيص عنه يقتضي الالتزام بكون العوراء ناقصا، لأنه لا مجال لاحتمال عدم الانطباق. و على أيّ فلا دلالة لها على أزيد من عدم جواز عنوان الناقص.
و الظاهر عدم انطباقه على المريض. لأن النقص في مقابل الكمال و التمامية، و المرض في مقابل الصحة و السّلامة، فلا دلالة للصحيحة على المنع من المريض إلّا أن دعوى العلامة في العبارة السابقة الإجماع. و ظاهره إجماع جميع علماء المسلمين لا خصوص علماء الإمامية فقط، بضميمة الرواية المذكورة، و إن كانت غير معتبرة في نفسها مقتضى لزوم رعاية الاحتياط في هذا الأمر. و يمكن أن يكون قوله «على
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الواحد و العشرون، ح ١.