تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ١١ في ما لو كان المحصر عليه حج واجب
..........
نعم لو كان حجه مستحبا لا يبعد كفاية الاستنابة لطواف النساء في التحلل عنها، لأن طواف النساء قابل للاستنابة، كما تدل عليه النصوص في من نسي طواف النساء الدالة على جواز الاستنابة فيه، و لو مع إمكان الرجوع بنفسه. نعم مقتضى الاحتياط الطواف بنفسه.
و في محكي المدارك بعد أن ذكر عن الفاضل في المنتهى أنه أسند الاكتفاء بالاستنابة فيه إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه، و لم يستدل عليه بشيء. و استدل عليه جمع من المتأخرين، بأن الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه، و البقاء على تحريم النساء ضرر عظيم، فاكتفى في الحل بالاستنابة في طواف النساء. قال: و هو مشكل جدا، لإطلاق قوله عليه السّلام «لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة».
قال صاحب الجواهر: و تبعه- أي: المدارك- المحدث البحراني، لكنه اختار سقوط طواف النساء فيه، بعد أن حمل ما في النص هنا على الواجب للأصل و مرسل المفيد. ثم ذكر في الجواب قوله، و لكنه كما ترى ضرورة انقطاع الأصل بالإطلاق المعتضد باستصحاب حرمتهن عليه، و المرسل بعد تسليم ظهوره في ذلك على وجه لا يقبل التخصيص بغيرهن لا حجة فيه، و كذا ما في المدارك، فإن الإطلاق المزبور لا ينافي التقييد بطواف النائب فيه، بعد معلومية مشروعية النيابة مع التمكن من الرجوع في غير المقام، حتى في الحج الواجب.
أقول: مراده بمرسل المفيد ما أرسله في المقنعة، مما يشتمل على قوله عليه السّلام في