تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٣ في ما لو لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل لعذر
[مسألة ٣] في ما لو لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل لعذر
مسألة ٣- من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف باللّيل لعذر و أدرك الوقوف بعرفات، فإن أدرك مقدارا من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزّوال و وقف بالمشعر و لو قليلا، صحّ حجّه. (١) (١) من لم يدرك الوقوف بالمشعر أصلا لا في الليل و لا فيما بين الطلوعين و كان السبب في عدم الإدراك هو العذر، كما إذا أفاض من عرفات بعد غروب الشمس و لم يصل إلى المشعر لأجل الانحراف عن طريقه أو كثرة الزحام و الوسائل النقلية و عدم إمكان المشي بدونها. فالظاهر أن وقت الوقوف بالمشعر يمتدّ بالإضافة إليه إلى زوال الشمس.
و حكى ابن إدريس عن السيّد: الامتداد إلى الغروب، لكن في محكي المختلف أنكره أشدّ الإنكار. و قد ادعى صاحب الجواهر الإجماع بقسميه على الأوّل.
و منشأه روايات متعددة واردة في هذه المجال، مثل:
صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من أدرك المشعر الحرام يوم النّحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ. [١] و رواية عبد اللَّه بن المغيرة، قال: جاءنا رجل بمنى، فقال: إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعا- إلى أن قال- فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك، فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر، فقد
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثالث و العشرون، ح ٩.