تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٢٧- يجب بعد الذبح، الحلق أو التقصير و يتخير بينهما
..........
لاختلاف هذا التعبير في الروايات و في الفتاوي. فالإنصاف عدم دلالة الصحيحة على تعيّن الحلق على الصرورة.
و منها: رواية سويد القلاء عن أبي سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد و رجل حج بدوا لم يحج قبلها و رجل عقص رأسه [١].
و الرواية و ان كانت ظاهرة الدلالة، إلّا في سندها- على ما في التهذيب- أبو سعد، و هو مجهول. و- على ما في الوسائل و محكي الوافي- أبو سعيد، و هو مردد بين قمّاط الثقة و المكاري الذي لم تثبت وثاقته. فلا يجوز الأخذ بها.
و منها: رواية مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال:
سألته عن رجل برأسه قروح، فلا يقدر على الحلق، قال: إن كان قد حج قبلها فليجز شعره، و إن كان لم يحج فلا بد له من الحلق. الحديث [٢].
و الرواية و إن كانت معتبرة- كما يظهر من التعبير عن رواية مصدق بالموثقة على ما في كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه- إلّا أنه لا يمكن الالتزام بمفادها و مدلولها، لأنها تدل على وجوب الحلق. بالإضافة إلى بعض من لا يقدر عليه المفروض في سؤال السائل. مع أن قاعدة نفي الحرج تنفي الوجوب في صورة الحرج و الشدة و المشقة. مع أن الحلق بالإضافة إلى من كان برأسه قروح مستلزم للإدماء الذي هو من محرمات الإحرام. فلا يمكن الالتزام بالرواية أصلا.
و منها: رواية علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: على الصرورة أن يحلق
[١] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب السابع، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب السابع، ح ٤.