تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - الثالث أن لا يكون كبيرا جدّا
في أنه يعتبر أن لا يكون الهدي مريضا
[الثاني: الصحة و السّلامة]
الثاني: الصحة و السّلامة، فلا يجزي المريض حتى الأقرع على الأحوط.
[الثالث: أن لا يكون كبيرا جدّا]
الثالث: أن لا يكون كبيرا جدّا. (١) و بعد الرجوع إلى تفسيرهما نرى تحقق الاختلاف في معناهما. و حيث إنه لم يثبت لنا شيء من التفسيرين أو التفاسير فيهما، فاللازم الرجوع إلى الأصل العملي و هو يقتضي الاحتياط.
و يرد عليه أنه بعد وصول النوبة إلى الأصل العملي و عدم استفادة شيء من الأدلة اللفظية و القرائن و الشواهد المذكورة فيها- مما عرفت- يكون مقتضى الأصل العملي هي البراءة عن الكلفة الزائدة و الضيق الزائد المشكوك. لأن المقام من موارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطي كالشك في جزئية شيء زائد للمركب أو في شرطية أمر زائد للمشروط و نحوهما. و مقتضى التحقيق فيه جريان أصالة البراءة لا الاحتياط- كما قرر في محلّه من الأصول فأصالة الاحتياط تستقيم على هذا الفرض أيضا.
(١) قال العلّامة في محكي المنتهى: «قد وقع الاتفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع- يعني العناوين الواقعة في الرواية الآتية- في المنع.
و روى البراء بن عازب، قال: قام فينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم خطيبا، فقال: أربع لا تجوز في الأضحى: العوراء البيّن عورها، و المريضة البيّن مرضها، و العرجاء البيّن عرجها، و الكبيرة التي لا تنقى. ثم قال: و معنى البين عورها التي انخسفت عينها و ذهبت، فإن ذلك ينقصها، لأن شحمة العين عضو يستطاب أكله، و العرجاء البيّن