تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ١٠ في ما لو اعتقد السمن ثم انكشف الخلاف
..........
سواد و ينظر في سواد، فإذا لم يجدوا من ذلك شيئا، فاللّه أولى بالعذر.
و أورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّهم بأن ما نقله من صحيح محمد بن مسلم قد سها في نقل متنه، و خلط بين روايتين لمحمد بن مسلم، و ليس فيهما هذه الجملة- أي المشتملة على عدم الإجزاء- بل الموجود في الصحيحة أجزأت عنه. فالاستدلال بالصحيحة ساقط بالمرة.
و الاعتراض عليه بأنه قد سها في نقل متنه، و إن كان صحيحا واردا إلّا أنه ليس لمحمد بن مسلم روايتان، بل رواية واحدة مفصلة قد قطعها صاحب الوسائل و أورد كل قطعة في الباب المناسب.
و هي ما رواه في التهذيب بعد قوله في الأذن: و الجذع من الضأن يجزي و الثني من المعز، و الفحل من الضأن خير من الموجوء، و الموجوء خير من النعجة، و النعجة خير من المعز. فقال: و إن اشترى أضحية و هو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه، و إن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه، و قال: أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد و ينظر في سواد، فإذا لم تجدوا من ذلك شيئا فاللّه أولى بالعذر.
و قال: الإناث و الذكور خير من الإبل، و البقر يجزي، و سألته أ يضحى بالخصيّ؟
فقال: لا [١].
و أما انسياق ما بعد الذبح من الوجدان فممنوع جدّا، و إن كان ربما يؤيده أن المعيار في السمن على ما تقدم هو وجود الشحم على الكلية، و هو لا يعلم نوعا إلّا
[١] التهذيب: ج ١، ص ٥٠٥.