تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - مسألة ٥- لو نفر قبل الغروب عمدا و ندم و رجع
[مسألة ٥- لو نفر قبل الغروب عمدا و ندم و رجع]
مسألة ٥- لو نفر قبل الغروب عمدا و ندم و رجع و وقف إلى الغروب، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة، فلا كفارة عليه. (١) و هل يجب عليه الكفارة لأجلها أم لا؟ حكي عن المسالك أنه يكون كالعامد في لزوم الدّم.
و لكنّه ممنوع، لأن الكفارة لا تكون مترتبة على مخالفة التكليف الوجوبي المتعلق بالوقوف، و لا يكون اللازم ثبوت الكفارة على من ترك الوقوف بعرفات عمدا، عدا لحظة منه قبل غروب الشمس. مع أنه من الواضح خلافه، بل تكون مترتبة على عنوان الإفاضة المحرّمة قبل الغروب، و المفروض أن الإفاضة لا تكون محرمة بالإضافة إلى الناسي. غاية الأمر إنه كان الرجوع إلى عرفات واجبا عليه في هذه الصورة. و قد تحققت المخالفة بالنسبة إلى هذا التكليف. و لم يدل دليل على إيجابه للكفارة. لكن مقتضى الاحتياط الاستحبابي رعايتها.
(١) الوجه في عدم ثبوت الكفارة على العامد في الفرضين، أن المتفاهم عند العرف من الإفاضة التي علّق عليها الحكم بثبوت الكفارة في الرّوايتين المتقدمتين، هي الإفاضة التي لم يتعقبها الرجوع إلى عرفات، بحيث يدرك مقدارا من الوقوف قبل الغروب. و أمّا الإفاضة المتعقبة بالرجوع بالنحو المذكور، فهي و إن كانت محرّمة أيضا ضرورة إلّا أنه لا يستفاد من الدليل أنها أيضا توجب الكفارة، للفهم العرفي المذكور.
و عليه فلا يكون البحث في سقوط الكفارة حتى يقال، أن السقوط بعد الثبوت