تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - ١- رمي جمرة العقبة
..........
فرائض الحج. فربما يتوهم منه عدم الوجوب. و لكن يدفعه تصريحهما بلزوم إتيان الجمرة التي عند العقبة. أو بأن مناسك منى يوم النحر ثلاثة، أوّلها: رمي الجمرة الكبرى. فيدل ذلك على أن المراد بالفرائض ما يستفاد وجوبها من القرآن. و إن كان يبعده عدم دلالة الكتاب على بعض الفرائض، فتدبر.
و كيف كان فيدل على وجوب الرّمي روايات كثيرة، مثل:
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: خذ حصى الجمار، ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة، فارمها من قبل وجهها و لا ترمها من أعلاها، و تقول و الحصى في يدك .. [١] و رواية عليّ بن أبي حمزة عن أحدهما عليه السّلام قال: أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام بليل فلا بأس، فليرم الجمرة، ثم ليمض، و ليأمر من يذبح عنه و تقصر المرأة و يحلق الرّجل، .. [٢] و صحيحة سعيد الأعرج، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك، معنا نساء فأفيض بهنّ بليل؟ فقال: نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم؟ قلت: نعم، قال: أفض بهنّ بليل، و لا تفض بهنّ حتى تقف بهنّ بجمع، ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فترمين الجمرة، .. [٣] و الروايات الكثيرة الآتية- إن شاء اللَّه- الدالة على أنه يرمى عن المريض و المغمى عليه و الكسير و المبطون، الظاهرة في وجوب الاستنابة و لازمها وجوب
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الثالث ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الأوّل، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع عشر، ح ٢.