تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ١٠ في ما لو اعتقد السمن ثم انكشف الخلاف
..........
الفرع الرابع: ما لو اعتقد الهزال اعتقادا يقينيا و ذبح جهلا بالحكم، و أنه يعتبر عدم المهزولية في الهدي ثم انكشف الخلاف و أنه كان سمينا، و قد احتاط في المتن وجوبا بالإعادة و تكرار الهدي.
و الظاهر أنه لا سبيل إلى الاحتياط الوجوبي، بل لا يزيد عن الاحتياط الاستحبابي. و ذلك لأنه الخارج من مورد الروايات المتقدمة بعد انكشاف الخلاف و عدم الهزال ما لو كان الذبح الصادر فاقدا لوصف العبادية و خاليا عن قصد القربة.
و أما في المقام فحيث إنه كان الذبح مقرونا بالجهل بالحكم و إن كان معتقدا للهزال، فلا مانع من تمشى قصد القربة و حصوله. و عليه فالذبح قد وقع عبادة.
و المفروض كونه سمينا واقعا، فلا مجال للارتياب في شمول الروايات المتقدمة الدالة على الإجزاء له. و اقترانه باعتقاد الهزال و الجهل بالحكم لا دليل على قدحه و مانعيته عن صحة الذبح بعنوان العبادية.
و عليه فالظاهر هو الإجزاء و إن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الإعادة، فتدبر.
الفرع الأخير: ما لو اعتقد النقص فذبح جهلا بالحكم، فانكشف الخلاف و أنه يكون تامّا خاليا عن النقص، و قد استظهر في المتن فيه الكفاية و الإجزاء.
و الوجه فيه أن شرطية التمامية و عدم النقص و إن كانت شرطية واقعية لا اعتقادية، و لذا ذكر في الفرع الأول أنه لو ذبح فانكشف كونه ناقصا يجب آخر، إلّا أن المفروض في المقام تحقق هذا الشرط و كون الحيوان تاما بحسب الواقع.
و حيث إنه كان جاهلا بالحكم حال الذبح و لم يكن عالما باعتبار التمامية، فالذبح