تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ٧ في عدم اختصاص طواف النساء بالرجال
..........
ارجع إلى البيت و طف به أسبوعا آخر، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام، ثم قد أحللت من كل شيء و خرجت من حجك كلّه، و كل شيء أحرمت منه [١].
فإن ظهورها في توقف حصول التحلل مطلقا على طواف النساء، لا مجرد المدخلية في حصول الفراغ و تحقق مطلق الخروج واضح، لا خفاء فيه. و يدل على أصل المطلب، و هو عدم الاختصاص بالرجال، روايات كثيرة:
منها: رواية علاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب و عبد اللَّه بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة، و إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت، ثم سعت بين الصفا و المروة، ثم خرجت للحج إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها، ثم طافت طواف الحج، ثم خرجت فسعت، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحلّ منه المحرم إلّا فراش زوجها، فإذا طافت طوافا آخر، حل لها فراش زوجها [٢].
و قد تكلمنا سابقا في هذا الفرع المذكور في الرواية، إلّا أن دلالتها على ما نحن بصدده واضحة ظاهرة. ثم إنه يدل على لزوم إتيان الخناثى و الخصيان بطواف النساء. مضافا إلى عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة، بل الظاهر عدم الخروج من الطبيعتين- الواجب على كلتيهما طواف النساء، كما عرفت- و إلى عدم اشتراط وجود القوى الشهوية في الوجوب.
[١] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الرابع، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الرابع و الثمانون، ح ١.