تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٢٣ في وجوب صيام سبعة أيام
..........
و قد استثنى منه مورد واحد، و هو ما لو كان بناءه على الإقامة في مكة و المجاورة فيها بعد الفراغ من تمامية الحج و قضاء المناسك. فإنه لا يجوز له الصيام المذكور في مكة بعد مضي شهر أو مقدار لو رجع لوصل إلى أهله و وطنه من حين قصد الإقامة و المجاورة. و في محكي الذخيرة: لا أعلم فيه خلافا.
و الأصل في ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة و إن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله، و إن كان له مقام بمكة و أراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام بعده [١].
و في صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر في المقيم إذا صام ثلاثة الأيام ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده، فإذا ظن انهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيام [٢].
و ليس المراد هو العلم و الظن بدخول أهل بلده بحيث كان للدخول موضوعية.
بل المراد هو انتظار هذا المقدار و لو لم يصلوا إلى البلد لأجل مانع. و الصحيحة الأولى الدالة على كفاية مضي شهر أيضا تقيد إطلاق هذه الرواية.
و مثلها صحيحة أبي بصير المضمرة، قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي فصام ثلاثة أيام، فلما قضى نسكه بدا له أن يقيم «بمكة» سنة. قال: فلينتظر منهل أهل بلده، فإذا ظن أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام [٣].
[١] الوسائل: أورد صدره في الباب السابع و الأربعين، ح ٤، و ذيله في الباب الخمسين، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الخمسون، ح ١.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الخمسون، ح ٣.