تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - ١- إدراك اختياريهما ٢- عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما
..........
غاية الأمر بطلان الحج بسبب فوت الموقفين، و هو يستلزم التبدل إلى العمرة المفردة، لأنه لا طريق إلى الإحلال غيره.
و أمّا لزوم الحج من قابل فلا وجه له، و إن كان الفوت لا لعذر، لأن إبطال العمل الاستحبابي لا يكون موجبا لقضائه و الإتيان به ثانيا، و إن كان الإبطال عمدا. نعم لو كان الحج مستقرا عليه، وجب عليه الحج من قابل. و كذا لو بقيت الاستطاعة إليه و لا يكفي حصولها في هذا العام، لأنّ الفوت يكشف عن عدم الاستطاعة، إلّا إذا كان الإبطال عمدا.
و منه يظهر وجه التفصيل المذكور في المتن. و إن كان يرد عليه أنّ اللازم استثناء صورة الاستقرار أيضا من مورد عدم وجوب الحج من قابل، بل استثناء هذه صورة الاستقرار أيضا من مورد عدم وجوب الحج من قابل، بل استثناء هذه الصورة أولى من استثناء صورة حصول الاستطاعة في العام القابل- كما لا يخفى.
هذا كلّه مع قطع النظر عن الروايات الواردة. و أمّا مع ملاحظتها فاللازم أن يقال- بمقتضى الدقة في مفادها و التأمل في مدلولها- بلزوم الحج من قابل، في جميع موارد التبدل إلى العمرة المفردة في مورد بطلان الحج. و لا يكون في البين ما يقتضي التقييد و الاختصاص. فالأحوط لو لم يكن أقوى ذلك. و الاستبعاد في مورد الحج الاستحبابي خصوصا مع فرض كون الفوت لعذر لا وجه له مع وجود الدليل.