تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٢ في ما لو خرج قبل طلوع الفجر متعمدا
[مسألة ٢] في ما لو خرج قبل طلوع الفجر متعمدا
مسألة ٢- من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر و متعمّدا و لم يرجع إلى طلوع الشمس فإن لم يفته الوقوف بعرفات و وقف بالمشعر ليلة العيد إلى طلوع الفجر، صحّ حجّه على المشهور و عليه شاة. لكن الأحوط خلافه، فوجب عليه بعد إتمامه الحجّ من قابل، على الأحوط. (١) قادرين على ذلك، بخلاف غيرهما من الخائف و المريض و من ينفر بالنساء و يمرض المريض، فإنه بعد جواز الإفاضة لهم يكون الجواز باقيا ما دام كان العنوان باقيا.
و أمّا إذا ارتفع الخوف و المرض بعد الإفاضة، و أمكن العود إلى المشعر للوقوف المذكور فالظاهر هو الوجوب، خصوصا بعد كون الواجب محدودا ببين الطلوعين و كون الركن مسمّى هذا الواجب. و جواز الإفاضة لا يستلزم جواز عدم العود بعد زوال العنوان و إمكانه. و منه يظهر الحال بالإضافة إلى من ينفر بهم، و كذا بالإضافة إلى الجاهل و الناسي بعد زوال الجهل و النسيان بطريق أولى، فتدبر.
(١) قد مرّ البحث في هذه المسألة في أوائل بحث الوقوف بالمشعر. و تقدم أن المستند في ذلك هي رواية مسمع المتقدمة [١] على ما فهم منها المشهور. و مرّ أيضا أن مقتضى التحقيق في مفاد الرواية ما استفاد منها صاحب الحدائق.
و عليه لا دلالة لها على صحة الحج في مفروض المسألة، بل مقتضى ما تقدم من أن
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثامن عشر، ح ١.