تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - مسألة ١ في جواز الإفاضة في الليل للضعفاء
..........
و الخائف، فإن العرف يستفيد من العنوانين ثبوت العذر، سواء كان أصليا- كما في الأوّل- أو عارضيّا- كما في الثاني- و المرض من هذا القبيل، خصوصا مع ملاحظة عطف جميع أصحاب الأعذار و من له ضرورة على الخائف و النساء في عبارة المنتهى المتقدّمة. مع أنّ الظاهر إن تعجيل أبي الحسن عليه السّلام على ما في رواية ابن عطية كان لأجل مرضه، لأنه بدونه لا وجه له.
و أمّا الناسي، فيدل على جواز إفاضته حديث رفع الخطأ و النسيان. كما أنه لا كفارة عليه.
و أمّا الجاهل، فبناء على التفسير المتقدم عن صاحب الحدائق الذي اخترناه في رواية مسمع المتقدمة المشتمل ذيلها على قوله: «و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة» يكون مفادها ثبوت الكفارة على الجاهل الذي أفاض قبل طلوع الفجر. و ثبوت الكفارة يكشف عن ثبوت الحرمة و تحقق الإثم- كما اعترف به صاحب الجواهر- و عليه فلا يجوز للجاهل الإفاضة المذكورة للرّواية.
الأمر الثاني: ان ظاهر المتن أن مقتضى الاحتياط الوجوبي أن لا ينفروا قبل نصف الليل. و يظهر من الجواهر كون الاحتياط المذكور استحبابيّا، حيث قال:
و ينبغي للمعذورين أن لا يفيضوا إلّا بعد انتصاف الليل.
و لم يظهر لي وجه لهذا الاحتياط، إلّا قوله عليه السّلام في إحدى روايتي أبي بصير: «إذا زال الليل» بناء على كون المراد من زواله هو انتصافه لا زواله و ارتفاعه.
الأمر الثالث: ان الظاهر هو الاختلاف بين الطوائف المذكورة من جهة أنه لا يجب على النساء و الشيوخ العود إلى المشعر لإدراك الوقوف بين الطلوعين، و إن كانا