تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - ١١ و ١٢- في درك اضطراري المشعر فقط
..........
جاهلا، يكفي ذلك في صحة الحج.
و يرد على هذا الأمر مضافا إلى عدم كون الصحة هناك مسلّمة، و إن اخترناها فيه منع الأولوية بعد عدم وضوح الملاكات لنا بوجه، خصوصا بعد ثبوت الاختلاف في الموارد المشابهة، فإنك قد عرفت أن اختياري كلا الوقوفين ركن، مع أن الاكتفاء بإدراك الوقوف الاختياري للمشعر كاف في صحة الحج بلا كلام.
و الاكتفاء بإدراك الوقوف الاختياري بعرفة محل خلاف. و إن اختار المشهور ذلك.
و مثل ذلك يرشدنا إلى عدم وضوح الملاكات حتى يكون هنا مقايسة أو أولوية، فتدبر.
الثاني: رواية مسمع عن أبي إبراهيم (عبد اللَّه خ ل) في رجل وقف مع الناس بجمع، ثم أفاض قبل أن يفيض الناس، قال: أن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة. [١] و لا مجال للتشكيك في سند الرواية- كما يظهر من الجواهر- فإنه صحيح بنفسه أولا، و على تقدير وجود الخلل فيه يكون استناد المشهور إلى الرواية خصوصا في حكم لم يقع التعرض له في غير هذه الرواية، و هي صحة الحج لو أفاض قبل الفجر عامدا عالما يكفي في الانجبار. و نحن و إن منعنا ما استفاده المشهور من دلالة الرواية و قلنا بأن مورد كلتا الشرطيتين هو الجاهل. و الاختلاف إنّما هو في الإفاضة قبل طلوع الشمس و الإفاضة قبل طلوع الفجر. إلّا أنّ جبر الضعف على تقديره بالاستناد لا يكاد يصلح للمنع، فالرواية من جهة الحجيّة و الاعتبار لا مناقشة فيها.
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السّادس عشر، ح ١.