تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ١٣ في ترك الطواف جهلا
..........
ثم إن إطلاق عنوان الزيارة على مطلق الحج- كما في المتن- مما لا يساعده اللغة، و لا كلمات الفقهاء قدّس سرّهم فإن زيارة البيت قد تطلق على طواف الحج الذي يؤتى به بعد مناسك منى و أفعاله. و أمّا نفس الحج فلا يطلق عليه عنوان الزيارة.
ثم إن ما ورد في باب الحج في بعض الروايات المتقدمة من أن «أيما امرء ركب أمرا بجهالة، فلا شيء عليه» إنما هو عام قابل للتخصيص بمثل الصحيحة. و لم يدل دليل على عدم قابليته للتخصيص. مع أن مورده ما إذا تحقق الفعل الذي لا ينبغي تحققه ناشيا عن الجهالة.
و أما في مثل المقام يكون الترك مستندا إلى الجهل، كما أنه مما ذكرنا ظهر أن حديث الرفع الدال على رفع ما لا يعلمون، قابل للتخصيص. لو لم نقل بعدم دلالته رأسا على ارتفاع الأحكام التي تكون موضوعاتها هذه العناوين. فلا دلالة له على ارتفاع حكم سجود السهو، عن السهو الموجب له في الصلاة، و لا على ارتفاع حكم الخطأ عن القتل الصادر خطأ، و لا وجوب إعادة الطواف و الإتيان به على تاركه الناسي. و أمثال ذلك من الموارد.
و منه يظهر عدم صحة التمسك بحديث رفع الخطأ و النسيان في المسألة السابقة، فتدبر.
هذا تمام الكلام في البحث عن المناسك الخمسة الواجبة بعد أعمال منى.