تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٨ في وجوب طواف النساء
[مسألة ٨] في وجوب طواف النساء
مسألة ٨- طواف النساء و ركعتيه واجبان، و ليسا ركنا. فلو تركهما عمدا، لم يبطل الحج به، و إن لا تحل له النساء. بل الأحوط عدم حلّ العقد و الخطبة و الشهادة على العقد له (١).
(١) قد مرّت الإشارة إلى أن طواف النساء و كذا الصلاة بعده و إن كانا واجبين إلّا أنهما ليسا بركنين. فلا يوجب الإخلال به- و لو عمدا- لبطلان الحج. غاية الأمر عدم تحقق الحلية- أي: حلية النساء- بدونه.
و الوجه في عدم كونه جزءا للحج أو شرطا متأخرا عنه، ما ورد في الروايات الكثيرة من جعله بعد الحج و خارجا عنه، فإن عنوان البعدية لا يتحقق مع الجزئية.
مثل:
صحيحة معاوية بن عمار: «و عليه طواف بالبيت»- إلى أن قال:- «و طواف بعد الحج و هو طواف النساء» [١]. و غير ذلك من الروايات المتعددة.
و يدل على الصحة- و لو مع الترك- صحيح الخزاز المتقدم الوارد في الحائض التي لم تطف طواف النساء و لا ينتظرها جمالها، فقال: تمضي فقد تم حجها.
ثم إن المترتب على طواف النساء، هل هو حلية جماعهن فقط، و إلّا فسائر الأمور المرتبطة بهن يقع إحلالها قبله، أم تترتب حلية المجموع عليه، فلا يحل شيء من استمتاعهن قبله؟ وجهان:
[١] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب الثاني، ح ٦- ١٢- ١.