تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٢٥ في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة؟
..........
و الرواية مضافا إلى الضعف و الإضمار يكون معرضا عنها لدى الجميع. إذ لم يقل أحد باعتبار التتابع بين الثلاثة و السبعة. لأن النزاع في اعتبار الفصل و عدمه دون التتابع و عدمه، فالرواية معرض عنها و لا مجال للحمل على الاستحباب أيضا لعدم القائل به، و حملها على التتابع في خصوص الثلاثة في غاية البعد. فالعمدة رواية علي بن جعفر الدالة على اعتبار الفصل مطلقا.
و مما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده في الجواهر و فيما أفاده المتن من الحكم باعتبار عدم الفصل في المقام بنحو الفتوى و باعتباره في صورة الإقامة في مكة بنحو الاحتياط الوجوبي، لأنه لا مجال للتفكيك بوجه، فتدبر.
الصورة الثانية: ما لو مضى شهر ذي الحجة و لم يقع فيه صيام الثلاثة الذي يعتبر فيه الوقوع في ذي الحجة بمقتضى قوله تعالى فِي الْحَجِ المفسر بذي الحجة في جملة من الروايات و في المتن يجب الهدي يذبحه في منى- و لو بالاستنابة- و قد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر، قال: بل في ظاهر المدارك و صريح المحكي عن الخلاف، الإجماع عليه بل عن بعض أنه نقله عن جماعة.
لكن في محكي النهاية و المبسوط: ان من لم يصم الثلاثة بمكة و لا بالطريق و رجع إلى بلده و كان متمكنا من الهدي بعث به، فإنه أفضل من الصوم. و مقتضى إطلاق كلامه جواز الإتيان بالصوم بعد مضي ذي الحجة أيضا. غاية الأمر ان الهدي أفضل منه، و احتمل السبزواري في الذخيرة اختصاص حكم السقوط بخصوص الناسي.
و مقتضاه أنه في غير الناسي لا يسقط الصوم.
و العمدة ملاحظة الطوائف المختلفة من الروايات التي يمكن أن يستفاد منها حكم