تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ١٢ في الشك في عدد الزيادة
..........
ركعتين. [١] فإنّ مقتضى عموم التعليل و شموله للسعي في الشك في الزيادة الصحة، و عدم الاعتناء بما وقع وهمه عليه منها- كما لا يخفى- فالحكم في هذه الصورة ظاهر.
و أمّا الصورة الثانية التي لم يقع التعرض لها في المتن بالإضافة إلى حال تمامية الشوط و كان ينبغي التعرض لها كما إذا شك و هو على المروة بين السبع و الخمس- مثلا- فالظاهر أن المتسالم عليه بينهم هو الحكم بالبطلان و لزوم استئناف السعي من رأس. و قد استدل عليه بأمرين:
أحدهما: صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة، قال: يستقبل. [٢] نظرا إلى أن كلمة «الطواف» إذا لم يكن معها عنوان «البيت» أو مثله يشمل السعي بين الصفا و المروة أيضا لإطلاق الطواف عليه في الآية و الروايات الكثيرة التي مرّت جملة منها في المباحث السّابقة.
هذا و الظاهر جريان المناقشة في هذا الأمر بأن إطلاق الطواف على السعي في الكتاب و السنّة إنّما كان مقرونا بإضافة «بهما»- كما في الآية- أو «بين الصفا و المروة» لا بنحو الإطلاق. و هذا بخلاف الطواف بالبيت الذي أطلق عليه الطواف المطلق كثيرا، و لأجله لم يحرز ثبوت الإطلاق للطواف في الرواية بنحو يشمل السعي- كما لا يخفى.
ثانيهما: ذيل صحيحة سعيد بن يسار المتقدمة، و هو قوله عليه السّلام: و إن لم يكن حفظ
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الخامس و الثلاثون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٩.