تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - مسألة ١ في جواز الإفاضة في الليل للضعفاء
..........
يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا. [١] و رواية علي بن عطيّة، قال: أفضنا من المزدلفة بليل أنا و هشام بن عبد الملك الكوفي، فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر، فقال لي هشام: أيّ شيء أحدثنا في حجّنا؟ فنحن كذلك إذ لقينا أبا الحسن موسى قد رمى الجمار و انصرف، فطابت نفس هشام. [٢] إذا عرفت ذلك، فالكلام يقع في أمور:
الأمر الأول: لا إشكال في دلالة كثير من الروايات المتقدمة على جواز التعجيل بالنساء للإفاضة من المشعر في الليل و قبل طلوع الفجر، و كذا الشيوخ و الصبيان، و قد وقع التصريح في إحدى روايتي أبي بصير.
و أمّا الشيوخ، فهم داخلون في الضعفاء الذي يستفاد جواز تعجيلهم من صحيحة معاوية بن عمّار، و كذا يستفاد الجواز لمن ينفر بهم من صحيحة سعيد الأعرج الدالة على أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أرسل مع النساء أسامة.
و أمّا الخائف، فيدل على جواز تعجيله المرسلة و الرواية الأخيرة، و إن كان فيهما ضعف من حيث السند، فهو منجبر بفتوى المشهور، على ما يستفاد من تعبير المنتهى و المدارك، على ما مرّ في أوّل البحث.
و أمّا المريض، فيدل على جواز تعجيله مضافا إلى إمكان دعوى انطباق عنوان الضعيف عليه لحاجته إلى غيره نوعا استفادة المناط من الجواز في مثل النساء
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب رمى جمرة العقبة، الباب الرابع عشر، ح ٣.