تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٢٨ في ما يكفي في التقصير
[مسألة ٢٨] في ما يكفي في التقصير
مسألة ٢٨- يكفي في التقصير قص شيء من الشعر أو الظفر بكل آلة شاء. و الأولى قص مقدار من الشعر و الظفر أيضا، و الأحوط لمن عليه الحلق أن يحلق جميع رأسه. و يجوز فيهما المباشرة و الإيكال إلى الغير.
و تجب فيهما النية بشرائطها ينوي بنفسه، و الأولى نية الغير أيضا مع الإيكال إليه (١).
أيضا، و إما أن يكون محلا، فلا وجه لحرمة الحلق بعده.
(١) في هذه المسألة فروع و أحكام:
الأول: أن الواجب في باب التقصير هو صدق عنوانه، و الظاهر تحققه بما دون القبضة بل ما دون الأنملة، و لا يتوقف على صدق القبضة- كما ربما يحكى عن أبي علي- و لا على صدق الأنملة- كما لعله ربما يستظهر من عبارة الشرائع حيث قال:
و يجزيهن منه و لو مثل الأنملة كما في محكي القواعد و النافع و التهذيب و بعض الكتب الأخر أيضا- و لكن الظاهر- كما قلنا- كفاية المسمى و صدقه بما دونهما و عدم توقفه على شيء منهما.
الثاني: أن الظاهر كفاية القص من الشعر أو الظفر، و لكن الجمع بينهما هو الأولى لظهور بعض الروايات في وجوب الجمع. لكن حيث إن الضرورة و الإجماع قائمان على عدم وجوب الجمع، فالظاهر هو الاستحباب- كما في صحيحة سعيد الأعرج.
الثالث: أنه تجوز فيهما المباشرة، و يجوز الإيكال إلى الغير، لعدم قدرة غالب