تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - ٢- الهدي
..........
الهدي بالإضافة إلى جماعة يكونون أهل خوان واحد.
فإن صحيحة معاوية تدل بالإطلاق على الاجتزاء و رواية الحلبي على عدمه، فيتعارضان و يرجع إلى إطلاق الأدلة العامّة الدّالة على لزوم الهدي التام الكامل على كل متمتع.
و الإيراد الأوّل مدفوع بأن وقوع راو واحد في سند الروايتين لا ينافي التعارض بينهما و لا موجب لجعله قرينة على التصرف في دلالة الأخرى بوجه، بل اللازم ملاحظة نفس الدلالتين- كما هو ظاهر.
كما أنّ الإيراد الثاني مدفوع أيضا، مضافا إلى أن هذه الرواية للحلبي لا تكون صحيحة، لوقوع محمد بن سنان في سندها على ما مرّ بأن وقوع المعارضة بينها و بين صحيحة معاوية بن عمّار بنحو العموم و الخصوص من وجه، و الحكم بالتساقط ثم الرجوع إلى الأدلة العامّة، إنّما هو في ما إذا لم يكن لأحد الدليلين خصوصية موجبة لتعين وروده فيه و شموله له، بحيث لا يمكن إخراج مادة الاجتماع عنه.
بخلاف الدليل الآخر الذي يكون شموله لها بمجرد الإطلاق، و لا مانع من تقييده و إخراج مورد الاجتماع عنه. ففي مثله يجب تقييد إطلاق أحد الدليلين و إبقاء الآخر على حاله. و المقام يكون ظاهرا من هذا القبيل.
فإن تقييد رواية الحلبي الدالة على عدم الإجزاء في الهدي بما إذا لم يكن النفر أهل خوان واحد و إن كان ممكنا لا مانع منه أصلا. إلّا أن تقييد صحيحة معاوية بن عمار الدالة على جواز الاشتراك في بقرة واحدة في ما إذا كان المشتركون أهل خوان واحد بغير الهدي الواجب، بمقتضى رواية الحلبي مشكل بل غير جائز. لأنه لو لم