تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧ - مسألة ١٦ في وقت الميعاد
[مسألة ١٦] في وقت الميعاد
مسألة ١٦- الأحوط أن يكون يوم الميعاد في إحرام عمرة التمتع قبل خروج الحاج إلى عرفات. و في إحرام الحج يوم العيد (١).
تكون هذه الموارد من مصاديق الإحصار، إذ من البعيد وقوعهما غالبا، خصوصا بعد كون المركب في ذلك الزمان هو البعير نوعا. و السقوط منه و انكسار العظم و نحوهما كان أمرا شائعا. و من البعيد عدم وقوع التعرض لحكمه في الروايات الكثيرة التي بأيدينا و كذا الضعيف. فمثل هذين الأمرين لو لم يكن مصاديق المرض بحيث يشمله عنوان الإحصار حقيقة، يكون ملحقا به في حكمه.
و قد مرّ أن الآية الشريفة مع وقوع التعبير فيها بالإحصار يكون شأن نزولها هو صدّ المشركين لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله في قصة الحديبية. فإذا كان الصد من مصاديق الإحصار، فكيف لا يكون المعلول و كذا الضعيف مثله؟ فالظاهر هو ترتب أحكام الإحصار كالمريض من دون فرق أصلا. و قد عرفت أن في بعض الروايات أيضا وقع التعبير بانكسار الساق في الإحرام، من دون التعبير بالإحصار، فراجع.
(١) وجه الاحتياط الوجوبي الأول، أن الظاهر كون الهدي في إحصار عمرة التمتع أو صدها، و التحلل به قائما مقام أصل الإتيان بالعمرة في حصول التحلل. فإذا كانت عمرة التمتع قبل الحج و وقتها قبل خروج الحاج إلى عرفات للإتيان بمناسك الحج و أعماله المتحققة شروعا بالإحرام بعد الفراغ عن عمرة التمتع، فالأحوط لزوما أن يكون يوم الميعاد في إحرام عمرة التمتع قبل خروج الحاج إلى عرفات للوقوف