تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
ثانيتهما: مرسلة أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت، قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصّفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله. [١] و الرّوايتان مضافا إلى ضعف سندهما، يكون اشتمالهما على مانعية الحيض عن السعي. كالطواف مانعا عن الأخذ بهما لمعلومية عدم مانعية الحيض بالإضافة إلى السعي بوجه، و عدم اشتراط الطهارة فيه كذلك. فإنه يجوز للحائض الشروع في السّعي و تكميله بخلاف الطواف- على ما مرّ- فلا مجال للأخذ بالروايتين أصلا.
و قد استدل صاحب المستند على الإطلاق برواية صحيحة لمعاوية بن عمار المشتملة على قوله عليه السّلام: فإن سعى الرجل أقل من سبعة أشواط، ثم رجع إلى أهله، فعليه أن يرجع فيسعى تمامه و ليس عليه شيء، و إن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا، و إن كان قد أتى أهله أو قصّر و قلم أظافيره فعليه دم بقرة.
و الظاهر أنّها لا تكون رواية، بل من كلام الشيخ قدّس سرّه في التهذيب ذكره بعد صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الواردة في الزيادة السّهوية بعنوان صورة المسألة و بيانها أوّلا حتى يستدل عليه بالرواية أو الروايات الواردة فيها و لا تكون رواية أصلا، و الشاهد عليه قوله بعده: روى ثم ذكر رواية سعيد بن يسار دليلا و قد اشتبه على مثل صاحب المستند و بعض آخر. فلا مجال للاستناد بإطلاقها بعنوان الرّواية.
و الرواية الصحيحة الواردة في المقام هي صحيحة سعيد بن يسار الآتية في
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الخامس و الثمانون، ح ٢.