تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
كان ثابتا في مورده مع قطع النظر عن الاستيجار. بل ربما يوجد بعض الموارد التي لا يكون التبرع فيه مشروعا بوجه، كالنيابة التبرعية عن الحي في الحج مع استقرار الحج عليه، و كونه غير قادر على الإتيان به لهرم أو مرض لا يرجى زواله- على ما تقدم البحث فيه مفصلا- ففي هذا الفرض لا يكون الأمر الاستحبابي التبرعي ثابتا بوجه، بل اللازم الاستنابة الملازمة لثبوت الأجرة نوعا.
و يرد على ما أفاده في خصوص الذبح في المقام، أن دعوى أنه لم يرد في النصوص أنه يذبح عنه ممنوعة جدا. فإنك عرفت في الأمر الثاني المتقدم دلالة طائفة من الروايات الواردة في الضعفاء و النساء و الخائف و الذي يكون واجدا للثمن و لم يجد الهدي على أن الوكيل يذبح عنه بعين التعبير الوارد في سائر أجزاء الحج، مثل الطواف و الرمي و غيرهما. فدعوى عدم مشروعية النيابة في الذبح غير مسموعة بوجه.
و يترتب على ما ذكرنا أنه لو كانت النيابة في الذبح على نحو النيابة في الطواف و الرمي بنحو كان المتصدي للنية و قصد التقرب هو النائب الذابح، لكان اللازم اعتبار الإيمان أيضا مضافا إلى الإسلام.
أما الإسلام فلاعتباره في صحة الذبح و ترتب حلية اللحم عليه. و أما الإيمان فلما عرفت في فصل الحج النيابي من اعتبار الإيمان في النائب لعدم صحة عبادة غير المؤمن العارف بالإمامة.
و لو كانت النيابة في أصل إيجاد الذبح لا بوصف العبادية و الجزئية للحجّ بنحو كان المتصدي للنية و قصد التقرب هو المنوب عنه دون النائب، لا يكون اعتبار الإيمان