تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - الأوّل، السنّ
..........
صدق البقر و انطباق عنوانه يتوقف على مضيّ زمان، لأنه قبله يصدق عنوان العجل دون البقر، كما في ما يرادفه من سائر اللغات مثل اللغة الفارسية، و هذا يقتضي مضيّ زمان أقلّه سنة واحدة. فهذا يؤيّد التفسير المشهور في ثني البقر- كما عرفت.
و في صحيحة محمد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: أسنان البقر تبيعها و مسنّها في الذبح سواء. [١] و قد ذكر عنوان التبيعة في باب الزكاة، و قالوا هناك أن المراد منها ما أكمل سنة واحدة و دخل في الثانية، و الظاهر عدم اختلاف المراد في الموردين، فيدل ذلك على أن المراد بالتبعية هو الثني بالتفسير المشهور.
و عليه فيرتفع اختلاف الروايات، و منه يظهر أنه لا وجه للاحتياط الوجوبي الذي هو ظاهر المتن. بل الظاهر أن الاحتياط استحبابي.
و أمّا الغنم فالمعز منه يعتبر أن يكون ثنيّا فما فوق. و المراد من ثنيّه ما هو المراد من ثني البقر ممّا عرفت. و أمّا الضأن فمقتضى جملة من الروايات الاكتفاء بالجذع منه.
كما في صحيحة العيص المتقدمة و في رواية ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: يجزي من الضأن الجذع و لا يجزي من المعز إلّا الثنيّ. [٢] و في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سأل عن الأضحية، فقال: أقرن- إلى أن قال:- و الجذع من الأضن يجزي و الثني من المعز .. [٣] و في رواية حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ادنى ما يجزي من أسنان
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الحادي عشر، ح ٧.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الحادي عشر، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الحادي عشر، ح ٣.