تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٨ في وجوب طواف النساء
..........
و في مختلف العلامة: قال المفيد و سلّار من قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و هي لم تطف و هو يكره لها، فعليه دم. فإن كانت مطاوعة، فالدم عليها دونه. و لم يذكر الشيخ قدّس سرّه ذلك، و لم نقف في ذلك على حديث مروي.
أقول: لا مجال لحمل الرواية على صورة الإكراه، بعد عدم إشعار فيها بخصوص هذه الصورة، و الحكم بثبوت الكفارة عليه لا عليها، لا دلالة له على ذلك أصلا.
كما أن ما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه من أن دلالة الرواية بالإطلاق. لأنه لم يرد فيها أنها طافت طواف الحج أو قصّرت، بل ورد فيها أنها لم تطف طواف النساء. و ذلك مطلق من حيث إنها قصرت أم لا؟ أو طاف طواف الحج أم لا؟
يدفعه أن المستفاد من الرواية عرفا، أنها بعد ما قضت المناسك كلها و فعلت الأعمال كذلك. غاية الأمر أنها لم تطف طواف النساء. و ذلك مطلق من حيث إنها قصرت أم لا؟ أو طاف طواف الحج أم لا؟
يدفعه أن المستفاد من الرواية عرفا، أنها بعد ما قضت المناسك كلها و فعلت الأعمال كذلك. غاية الأمر أنها لم تطف طواف النساء، قبّلها زوجها، و لا مجال لإطلاق الرواية من هذه الجهة.
و الذي دعاه إلى ذلك مبناه الكلي، و هو عدم قدح إعراض المشهور عن الرواية في حجيتها و صحتها. و عليه فلا بد له من دعوى الإطلاق في الرواية.
و أمّا بناء على مبنانا من القادحية، فالأمر سهل، و الرواية مطروحة. غاية الأمر أنه لم يثبت كون المقاربة في صحيحة الحلبي بمعنى الجماع، خصوصا بعد كونها في مقام بيان أمر آخر، و بعد عطف الطيب على النساء. فالأحوط حينئذ ما أفاده في المتن، فتدبر.