تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ١٢ في ما لو نسي و ترك الطواف
..........
الإجزاء- كما قد قرر في محله- فليس في المقام كفارة إلّا الهدي، و الاحتياط بنحر الإبل إن كان وجوبيا لا وجه له أصلا.
الثالثة: في مدخلية المواقعة في ترتب الكفارة المزبورة و عدمها.
ظاهر رواية علي بن جعفر- المتقدمة- مدخلية المواقعة في ثبوت الكفارة المذكورة. حيث إن ظاهرها تحقق المواقعة في حال استمرار النسيان و بقاءه. لا تحققها بعد زواله و ارتفاعه. و إن كان يبعّده عدم استمرار النسيان المذكور نوعا. لكن ظهور لفظ السؤال يأبى من الحمل على ذلك. فإذن المواقعة دخيلة في ثبوت الكفارة.
فلا مجال للجمع بين الكلمات الذي احتمله صاحب الشرائع في متنها مما تقدم، فإنه لا يتجاوز عن مجرد الاحتمال، من دون أن يكون في البين ما يؤيده، فتدبر.
الرابعة: في أن الحكم لا يكون منحصرا بمسألة الكفارة. بل الواجب على الناسي المذكور إعادة الطواف بنفسه أو بالاستنابة، بعد كون الحج بأجمعه قابلا للنيابة، فضلا عن إجزاءه. و لذا كان سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي قدّس سرّه يحكم بحجية الظن في أفعال الصلاة، من طريق قيام الدليل على الحجية في نفس الركعة المركبة من أجزاء مختلفة من الركن و غيره. هذا مع دلالة الروايات على جريان الاستنابة في المقام، فلا إشكال فيها من هذه الجهة.
الخامسة: ظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام- المتقدمة- في حج، هو البعث في زمان الحج، «و في عمرة هو البعث في زمانه. فالرواية متعرضة للزمان فقط.
و أمّا من جهة المكان، فلا دلالة لها عليه. و ظاهرها أن المكان هي مكة، كما صرح به الماتن قدّس سرّه لكنه يحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السّلام: «في حج» هي منى. و بقوله: «في